السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
66
الإمامة
كل مكلف أن يعرف امام زمانه ، ويعتقد إمامته وفرض طاعته ، وانه أفضل أهل عصره وسيد قومه ، فإنهم في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السّلام ، ويعتقد أن كل رسول اللّه تعالى فهو نبي امام ، وليس كل امام نبيا ولا رسولا ، وان الأئمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجج اللّه وأوليائه وأصفيائه وخاصته . أولهم وسيدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عليه أفضل السّلام ، ثم الحسن بن علي بن أبي طالب ، ثم الحسين ، وبعد الحسين علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي بن الحسين ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي بن موسى ، ثم علي بن محمد بن علي ، ثم الحسن بن علي بن محمد ، ثم الحجة القائم بالحق ابن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ، لا إمامة لاحد بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يستحقها سواهم ، وانهم في الحجة على كافة الأنام كالأنبياء ، وانهم أفضل خلق اللّه بعد نبيه عليه وآله السّلام ، والشهداء على رعاياه يوم القيامة ، كما أن الأنبياء شهداء اللّه على أممهم ، وأن بمعرفتهم وولايتهم تقبل الاعمال ، وبعداوتهم والجهل بهم يستحق النار . إلى أن قال في آخر باب ما يجب من اعتقاد المعاد : ومن شك في شيء مما سميناه ، أو أنكره ، خرج عن ملة الاسلام ، ولم يقبل منه شيء من الاعمال انتهى « 1 » . وقال العلامة في كتاب الزكاة من المنتهى في أوصاف مستحقها : انه يشترط فيه الايمان لان الإمامة من أركان الدين وأصوله « 2 » . إلى آخر كلامه الآتي إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) المقنعة للشيخ المفيد ص 27 - 34 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 522 .